محمد حسين علي الصغير

7

أصول البيان العربي في ضوء القرآن الكريم

الفصل الثالث : وكان بعنوان ( فن التشبيه ) وقد تناول بالضبط حد التشبيه الاصطلاحي ، وأهميته البيانية ، وخصائصه التعبيرية ، وأقسامه في ضوء جديد ، ووجوه التشبيه الفني عند العرب ، وأصالة هذا الفن في تشبيهات القرآن ، فكان مضمارا لبيان عظمة القرآن التشبيهية ، وروعته التمثيلية ، بما يعد أرقى التشبيهات في التراث العربي بلا ريب . الفصل الرابع : وكان بعنوان ( التصوير الاستعاري ) وقد تناول بالبحث تحديد دلالة الاستعارة في الاصطلاح ، وقيمة التصوير الاستعاري في الميزان البلاغي ، وأصول الشبه الاستعاري في الموروث القرآني ، وخفاء الشبه الاستعاري في تراكيب التشبيه المتشعبة ، وأقسام الاستعارة وأنواعها ، فكان ميدانا للجديد من القول ، والأصيل من التطبيق ، مقللا الأصناف الاستعارية ومبتعدا عن النهج التقليدي الممل . الفصل الخامس : وكان بعنوان ( التعبير بالكناية ) وقد تناول بالبحث : تعريف الكناية ، وتحدث بتركيز واضطلاع عن بلاغة الكناية وخصائصها ، وعرض لكناية الصفة والموصوف والنسبة ، وقام بمقارنة بين الكناية والتعريض ، وتوسع في الموازنة بين الكناية والرمزية ، فكان كشفا في إبداع القرآن ، وتأشيرا بارزا في لغته المهذبة وأدبه الجم . وكانت طبيعة مصادر هذا البحث ومراجعه ، أن تهتم بالأصيل عند القدامى أولا ، وترتاد المبتكر عند المحدثين ثانيا ، فكانت كتب البلاغة بعامة ، والبيان والأدب والنقد والتراث ميدانا لاستكناه المجهول ، واستقراء الغيب ، وإقرار المنهج ، لم نتقيد بإيراد جميع ما رأوه ، ولم نبتكر أكثر مما عرفوه ، ولكننا شاركنا في إرساء النافع المفيد ، وحاولنا التجديد بجهد متواضع عسى أن يكون مقبولا عند اللّه تعالى . نعم قد أكون مخطئا في جملة من الاستنتاج ، وقد أكون مصيبا بطائفة من الآراء ، وقد أكون مضيفا ما لم يقولوه ، وقد أبدو مبتسرا لما أكدوه ، وهذا وذاك لا يضير العمل العلمي ، ولا يضيق به العرف الجامعي في البحث والأصالة والموضوعية . أرجو أن أكون قد قدمت في هذه الدراسة منهجا قويما للبلاغة